أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
201
معجم مقاييس اللغة
ومن الباب ماء عائن أي سائل ومن الباب عين السقاء قال الخليل يقال للسقاء إذا بلي ورق موضع منه قد تعين وهذا أيضا من العين لأنه إذا رق قرب من التخرق فصار السقاء كأنه ينظر به وأنشد ثعلب : قالت سليمى قولة لريدها * ما لابن عمي صادرا عن شيدها * بذات لوث عينها في جيدها * أراد قربة قد تعينت في جيدها ويقال سقاء عين إذا كانت فيه كالعيون وهو الذي قد ذكرناه وأنشد : * ما بال عيني كالشعيب العين * وقالوا في قول الطرماح : فأخضل منها كل بال وعين * وجف الروايا بالملا المتباطن إن العين الجديد بلغة طي وهذا عندنا مما لا معنى له إنما العين الذي به عيون وهي التي ذكرناها من عيون السقاء وإنما غلط القوم لأنهم رأوا باليا وعينا فذهبوا إلى أن الشاعر أراد كل جديد وبال وهذا خطأ لأن البالي الذي بلي والعين الذي يكون به عيون وقد تكون القربة الجديد ذات عيون لعيب في الجلد والدليل على ما قلناه قول القطامي :